سكرتير صالح يكشف السبب الحقيقي لانتكاسة انتفاضة ديسمبر والشخصية الكارثية في تاريخ اليمن (الاسم)

احمد الصوفي سكرتير المخلوع صالح

قال السياسي اليمني المعروف أحمد عبدالله الصوفي بأن أكبر كارثة عانت منها اليمن تمثلت في قدوم يحيى بن الحسين الرسي إلى صعدة قبل ألفا ومائة وخمسون سنة "منذ ذلك الحين ونحن نعيش في دوار عنيف وحروبا لم تنتهي" 

   

وأضاف الصوفي والذي عمل في مناصب حساسة في رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية على مدى عقدين من الزمن بأن جميع رؤساء اليمن أخفقوا في ارساء مبدأ تداول السلطة وفشلوا في حماية مشاريعهم سواء كانت ماركسية أو ليبرالية أو حتى قبلية.

 

 

قد يهمك ايضاً:

خبر صادم .. دولة خليجية تمنع اليمنيين من دخول أراضيها أو ركوب طائراتها .. والسبب؟!

 

 

 

 

وأوضح خلال القاءه لمحاضرة سياسية في المركز الثقافي الروسي في القاهرة بقوله: أن اليمن لم تخلف خلال المائة العام الماضية قدوه سياسية يمكن التعلم منها والمضي في درب خطاها.

  

وأشار الصوفي خلال استعراضه التأريخي للحروب اليمنية التي اندلعت خلال المائة السنة الماضية بأن الإمام يحيى بن حميد الدين هو اكثر حكام اليمن خوضا للحروب والمعارك التي اشعلها طوال فترة حكمه الممتدة لتسعة وعشرين سنة.

 

وقال: "خاض الإمام يحيى مستعينا بمليشياته حروبا مدمرة ووحشية مازالت أثارها منقوشة في ارواح اليمنيين, فمثلا في حربه ضد المقاطرة قامت مليشياته بسحق معارضية والتمثيل بهم وقاموا بحلق شعر النساء كإشارة الصليب، وتم القى البقية من على القلعة واجبر 250 من الاطفال والفتيان على حمل رؤوس ابائهم إلى صنعاء ليتذوق الإمام نشوة النصر".

 

وكشف الصوفي في بحثه المعنون الحروب اليمنية خلال مائة عام والذي دونه في سبعة وخمسين صفحة خلال فترة اعتقاله من قبل مليشيات الحوثي عقب احداث ديسمبر 2017م بأن اليمن خاضت خسمة وستين حرب نظامية منها عشرين حرب جانبية صغيرة كالحرب على الارهاب خلال الفترة الواقعة بين اكتوبر 1918م وحتى اللحظة الراهنة.

 

وقال الكاتب والسياسي المثير للجدل احمد الصوفي في المحاضرة التي حضرها نخبة من الدبلوماسيين والمفكرين والمثقفين الاجانب والعرب بأن اليمن خاضت حرب بمعدل واحدة كل ثمانية أشهر, بلغت نسبة الحروب التي خاضتها الإمامة وأذيالها ضد اليمنيين نحو 35 بالمائة من حصيلة الحروب التي تولت اشعالها منذ عشرينيات القرن الماضي وحتى اليوم.

 

وأضاف بأن اليمنيون كانوا يتوقعون بأن الإمام البدر والذي لم يحكم سوى اسبوع واحد وقاد حربا امتدت لسبع سنوات جلب فيها تحالف دولي لإسقاط الجمهورية هو أخر الداعيين لعودة الحكم الإمامي لكن ظهور الحوثيين بدد تلك القناعات.

 

وأوضح الصوفي بأن تلك الحروب التي أعقبت قيام ثورة سبتمبر كالحرب الطاحنة بين الجمهوريين والملكيين والحرب بين الجمهوريين والجمهوريين وكذا الحروب التي اندلعت في جنوب اليمن عقب اعلان الاستقلال من الاحتلال البريطاني والتي بلغت حصيلتها ما نسبته 15 بالمائة من حروب المائة عام الماضية والحروب بين الشطرين الشمالي والجنوبي لليمن كلها بسبب الصراع على السلطة.

 

السلطة التي يعتقد الصوفي بأنها انتهجت سياسة موحدة لتحاشي الجامعات والمدارس عن تدريس التاريخ الفعلي لليمن، فما يتلقاه الطالب يقتصر على المظاهر الخارجية أو خلاصات هذه الحروب دون التطرق لتفاصيل تلك المجازر البشعة والأحداث الدموية التي قادت اليمنيين للاقتتال في العهد الإمامي الكهنوتي وفترة الاحتلال البغيض.

 

وتطرق الصوفي لإحداث الانقلابات خلال العقود العشرة الماضية والتي بلغت عشرون انقلابا كلها انتهت بماسي دموية باستثناء حالة أو حالتين.

وقال: "أغلب من حكم اليمن في هذه الفترة كانت نهايته غالبا هي القتل والتصفية وفي احسن الاحوال كان التشرد والنفي هو مصيره, باستثناء الرئيس قحطان الشعبي الذي وضع تحت الإقامة الجبرية حتى فارقت روحه الحياة. 

 

مشيرا إلى ان نظام صالح ليس أفضل نظام سياسي قابل للحياة, وأن علي عبدالله صالح هو الحاكم الوحيد الذي تعلم وأتقن من الائمة كيفية الاحتفاظ بالحكم.

 

وتسأل في ختام محاضرته السياسة عن الاسباب التي حالت دون قيام الحوثي بالقتال بأدوات عصرية, هو يقاتل فقط بالقبائل يرفض أن يقاتل بالمفكرين والمثقفين والأكاديميين.

 

وعن القتال الذي نشب في صنعاء مابين 2 ديسمبر وحتى الرابع من ديسمبر 2017 بين عقيدة وحشية شرسة تتلهف للوصول إلى السلطة يمثلها الحوثي, وعقيدة باهتة لا جمهورية ولا مدنية قال الصوفي: " هي مزيج من الشعار الجمهوري والبنية القبلية التي استقوى بها صالح وبالتالي كانت العقيدة ضعيفة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص