حياة ‘‘كاظم الساهر’’ من بيع المثلجات حتى اعتلاء عرش الأغنية العربية

كاظم الساهر

يمكن وصف حياة كاظم الساهر بالتعاسة خصوصا فى طفولته المبكرة التى عانى فيها من الفقر وشقاء الحال مما اضطره للعمل مبكرا شأنه شأن عشرات آلاف الأطفال العراقيين فى وقتها، وربما حتى الآن!

ففي عام 1957 ولد قيصر الغناء العربي كاظم الساهر في مدينة الموصل في العراق لعائلة فقيرة، تعانى شظف العيش، وكان كاظم مجرد ابن ضمن قائمة تضم سبعة من الأشقاء.



عاش قيصر الغناء العربي طفولة صعبة وأضطر للعمل فباع المثلجات والكتب، وعمل في معمل للنسيج حتى تمكن فى مرحلة ما من طفولته توفير بعض المال القليل، فاشترى قيثارة وراح يعزف عليها حتى ظهرت موهبته الفنية.

وتعلم كاظم الساهر العزف على الجيتار والعود، والتحق بعدها بمعهد الدراسات الموسيقية في بغداد، ودرس هناك لمدة ست سنوات.

لحن أول أغنية له بعنوان (أين أنت) بعد سنة فقط من انضمامه للمعهد . وفي شبابه درس الموسيقى والتاريخ .

كاظم فنان وملحن عراقي لكنه يحمل أيضاً الجنسيتين الكندية والقطرية، ويعرف بأنه لحن جميع أغانيه باستثناء القليل جدا منها حيث استعان بملحنين آخرين .

وكانت لكاظم الساهر علاقة وثيقة بالشاعر السوري الكبير “نزار قباني” الذي غنى ولحن له كاظم الكثير من الأعمال .

الألبوم الأول فى مسيرة حياة كاظم الساهر

أصدر كاظم ألبومه الأول في العام 1984 بعنوان (شجرة الزيتون)، أما أولى نجاحاته الفنية فكانت عبر أغنية (عبرت الشط) التي صدرت في العام 1989.

بعدها انتقل إلى الكويت ثم بيروت، ومن بيروت أصدر العديد من الأغنيات التي لاقت نجاحا كبيراًهناك، وفي جل الوطن العربي مثل (كثر الحديث)، (هذا اللون) و (نزلت للبحر) .

قيصر الغناء العربي كاظم الساهر، كما لقبه نزار قباني، تعاون للمرة الأولى مع نزار في أغنية (إني خيرتك فاختاري) وتبعتها أغنية (زيديني عشقا) ثم (مدرسة الحب)، وهما الأغنيتين اللتين ما زالتا تعتبران حتى الآن من أهم أغانيه .

لم يكتف كاظم الساهر بتلحين أغانيه الخاصة بل قدم العديد من الألحان لأكبر الفنانين في العالم العربي مثل (ماجدة الرومي) التي لحن لها العديد من القصائد التي غنتها من كلمات نزار قباني مثل (وعدتك) و (طوق الياسمين)، كما تعاون مع جورج وسوف ولطيفة وغيرهم .

وفى مسيرة حياة كاظم الساهر الفنية كانت له تجربة في عالم التمثيل فكان بطلا لمسلسل (المسافر) الذي قدم فيه أعماله . ولم تقتصر شهرة كاظم على العالم العربي بل تعدته إلى مختلف بلدان العالم فهو الفنان العربي الوحيد الذي غنى في القاعة الملكية في بريطانيا، وهو الفنان الثاني في العالم بعد مادونا الذي يحصل على مفتاح مدينة سيدني .

وكرم الساهر من عدة دول مثل إنجلترا وفرنسا وإيطاليا وأميركا وماليزيا وكندا وتونس والمغرب ومصر والعراق .

وقد حصلت أغنيته الشهيرة “أنا وليلى” على المركز السادس عالميا بحسب استفتاء في بريطانيا . وحصل على العديد من التكريمات والجوائز في العالم والعربي وخارجه بفضل هذه الأغنية .

وغنى كاظم ألوانا عديدة، فكان من بين أغانيه القصائد والأغنيات الوطنية (كثر الحديث)، والأغنيات التي أعاد بها إحياء التراث العراقي ( لقعدلك عالدرب قعود، عيد وحب) وغيرها، ليكون بذلك قريب من أي ذوق فني للجمهور .

وتستقطب حفلاته عشرات آلاف المستمعين، ولكن ما يميز جمهور القيصر أنه يضم معجبين من مختلف الأجيال والأعمار والأجناس.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص