شاهد بالصور : سلاحف سلطنة عمان تبدأ بالزحف لوضع بيضها في أكبر محمية بالعالم..!

سلحفاة

بدأت السلاحف الخضراء وأنواع أخرى من السلاحف البحرية، بوضع البيض على شواطئ سلطنة عمان إيذانًا ببدء موسم التوالد الذي يصل ذروته خلال الشهرين المقبلين.

وتستغل تلك السلاحف هبوط الظلام للخروج من مياه المحيط، للتوجه للشاطئ لوضع بيضها على الرمال قبل العودة للماء، وترك البيض تحت رحمة القطط والكلاب وطيور البحر؛ ما يؤدي إلى هلاك معظم السلاحف قبل ولادتها.

ووفقًا لصحيفة “تايمز اوف عمان” الناطقة باللغة الإنجليزية، فإن “ما بين 300 و400 سلحفاة تخرج من الماء كل ليلة، لتضع بيضها على الرمال في شاطئ رأس الجنز، الذي يعتبر أكبر محمية سلاحف في العالم ويقع جنوب السلطنة”.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في المحمية قوله، إن “مع خروج ما بين 300 و 400 سلحفاة من الماء كل ليلة لتضع بيضها على الشاطئ، نتوقع أن يزداد هذا العدد بشكل كبير في الشهرين المقبلين عندما يصل موسم وضع البيض إلى ذروته.”

وأشار المسؤول إلى أن “واحدة فقط من كل ألف سلحفاة داخل البيض، تعيش وتكبر نتيجة هجمات القطط والكلاب الضالة وحيوانات وطيور البحر وعوامل أخرى”، موضحًا أن “السلاحف الخضراء التي باتت مهددة في معظم مناطق العالم، يصل عمرها إلى ما بين 100 و 160 سنة، في حين يتراوح وزنها ما بين 100 و 120 كغم”.

وتقع محمية رأس الجنز في ولاية رأس الحد، على بعد حوالي ساعتين ونصف الساعة من العاصمة العمانية مسقط، وتشتهر بأنها الوطن الأول للسلاحف البحرية المهددة بالانقراض وخاصة السلاحف الخضراء.

ويعتبر المكان بأكمله محمية طبيعية وفقاً للقانون العماني، ويُمنع فيها الصيد خلال موسم تكاثر السلاحف، كما يمنع ممارسة الأنشطة أو حتى الوجود على الشاطئ منذ مغيب الشمس وحتى طلوعها فجر اليوم الآخر، وذلك حتى تتاح للسلاحف القادمة بالآلاف فرصة لتضع بيضها بأمان، لكن ذلك لا يمنع من إتاحة الفرصة للزوار لاستكشاف هذه المغامرة عن قرب وذلك ضمن شروط صارمة تضمن عدم تأثر السلاحف بذلك.

 وأقامت وزارة السياحة العمانية في المنطقة، عدداً من المرافق السياحية البيئية والمراكز العلمية لخدمة الزوار، وتعريفهم بالمحمية والنظام البيئي فيها، ويمكن للزوار التسجيل في المركز لزيارة الشاطئ ومراقبة السلاحف برفقة مرشد متخصص يقدم شرحاً وافياً عن السلاحف وطرقها في التعشيش، وأساليب التمويه التي تتبعها للحفاظ على بيضها من الثعالب الحمر التي تنتشر في المكان.

وبمجرد غروب الشمس يتجمع الزوار في المركز العلمي على شاطئ رأس الجنز، حيث يُقسّمون إلى مجموعات لا تزيد كل واحدة على 30 شخصاً يرافقهم مرشد عماني ومساعد له، لتبدأ الرحلة مشياً على الأقدام على ضوء مصباح صغير يحمله المرشد، ويقود المجموعة عبر سلسلة من الحفر الرملية بحثاً عن سلحفاة بدأت للتو بحفر العش الذي ستضع فيه مئات من البيض.

وعادة ما يتحلق الزوار حول السلحفاة الضخمة التي يزيد طولها -في بعض الأحيان- عن مترين، لكنهم يمنعون من التصوير لعدم إخافة السلحفاة ودفعها إلى تغير مكان العش وخسارة الفرصة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص