الملك سلمان للرئيس الروسي

نقبل ببقاء بشارالأسد رئيسا لسوريا للأبد ولكن بهذا الشرط.. فماذا رد عليه بوتن..؟!

الملك سلمان وبوتن

المصادر الروسية ذكرت أن الملك سلمان أبدى استعداد بلاده لدعم مسار سياسي يبقى فيه الأسد رئيسا لسوريا، شريطة أن تساعد موسكو في تخفيف العلاقة العميقة بين طهران ودمشق بما يؤدي إلى التقليل من النفوذ الإيراني في كل من سوريا ولبنان..!!

 

 

 كشفت مصادر روسية بأن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال زيارته الأخيرة بأنه لا مشكلة لديه في بقاء رئيس النظام السوري بشار الأسد لمرحلة انتقالية أو حتى أكثر من ذلك لكن مشكلته هي في العلاقة الوطيدة التي تجمع الأسد بطهران وتحديدا بالمرشد الإيراني علي خامنئي.

 

وأضافت المصادر أن الملك سلمان أعلن عن استعداد بلاده لدعم مسار سياسي يبقى فيه الأسد رئيسا لسوريا، على أن تساعد موسكو في تخفيف العلاقة العميقة بين طهران ودمشق بما ينعكس تقليلا من النفوذ الإيراني في كل من سوريا ولبنان.

 

وأوضحت المصادر القريبة من السفارة الروسية في دمشق في تصريحات لصحيفة “القدس العربي”، انه في مقابل الموقف السعودي حيال “الأسد”، أبدى “بوتين” نوعا من الحياد الواقعي بشأن العلاقة بين دمشق وطهران وفق قول المصادر ذاتها التي كشفت أن بوتين أبلغ الملك سلمان بأن موسكو لا تستطيع إلا أن تتمسك بمبدأ النأي الإيجابي عن العلاقة بين الأسد وطهران حتى ولو كانت ربما غير راضية عن أجزاء من تلك العلاقة، وأن بوتين تحدث من مبدأ الواقعية السياسية التي تعني أن موسكو غير قادرة على إجبار الأسد نحو الابتعاد عن إيران.

 

واعتبر “بوتين” وفقا للمصادر، أن هذه المسألة ليست من أولويات موسكو، ولا يمكنها أيضاً الضغط على طهران لتخفيف العلاقة بين الطرفين، وأن موسكو لن تُقحم نفسها لفسخ علاقة من هذا النوع لكنها يمكن أن تساعد في جعل تلك العلاقة أكثر إيجابية في التأثير بملفات المنطقة.

 

وأضافت المصادر أن فريقاً في الرياض يتزعمه ولي العهد محمد بن سلمان يفكّر في أن تشكيل حكومة وحدة وطنية بصلاحيات أوسع من الحكومات المعتادة، تقودها شخصية مقربة من المحور السعودي يمكن أن تؤثر في سياق العلاقة بين طهران ودمشق تخفيفاً وتقليلاً من تلاحمها، ويمكن أن تساعد (أي الحكومة ذات الصلاحيات) لاحقاً في العمل على إخراج الخبراء والوجود الإيراني العسكري من سوريا وخصوصاً من الجنوب السوري ومن مدينة حلب.

 

لكن بحسب المصادر، فإن مستشاري ولي العهد يعتقدون في المقابل بأنه وإن تحققت تلك الحكومة برئاسة شخصية قريبة من السعودية فإن أي نتائج جديدة لن تظهر مالم يحصل إعادة هيكلة للمؤسستين الأمنية والعسكرية وما حولهما من مؤسسات حزبية يقودها البعث الحاكم، وعليه فإن حتى هذا الاحتمال تبقى فرصه شبه معدومة في التأثير على سياسات الأسد الخارجية وتحديداً تجاه طهران وحزب الله اللبناني.

 

وختمت المصادر حديثها بالقول إن الزعيم الروسي سمع من العاهل السعودي نصف الكأس الملآن تجاه الملف السوري، لكنه لم يقدم للملك سلمان النصف الآخر. جاء ذلك في وقت سابق الشهر الماضي، وصفت فيه وكالة بلومبيرغ الأمريكية الشهر الماضي، المملكة العربية السعودية، بأنها آخر المستسلمين، وذلك فيما يتعلق بموقفها حول بقاء “الأسد”.

 

وقالت الوكالة الأمريكية إن السعوديين لحقوا بأمريكا وأوروبا في إقرارهم بضرورة بقاء “الأسد” في حكم سوريا، وضرورة تنسيقهم العمل مع روسيا للوصول إلى تسوية كاملة وحل شامل، بشأن تلك الحرب الدائرة منذ 6 سنوات.

 

وأشارت بلومبيرغ إلى أن ما يؤكد تلك الفرضية، هو استضافة الرياض لمجموعات المعارضة لحثهم على الاتفاق مع الفصائل المتشددة على ضرورة أن يكونوا أقل إصرارا على رحيله الفوري.

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص