ماذا بعد هجمات باب المندب؟

تصريح قائد فيلق القدس قاسم سليماني اليوم عن البحر الأحمر وتهديده إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منه عقب استهداف الحوثيين لناقلة نفط في الممر الدولي دليل على ان طهران وجماعة الحوثي لا يلعبون "غميضة" انهم يخوضون حربا واحدة المعالم والأهداف من مضيق هرمز الى باب المندب. 

البلد الذي انهكته الحرب الإقليمية خلال سنوات مضت من إنقلاب سبتمبر 2014 ودفع الأبرياء من اليمنيين ضرائب باهضة نتيجته مهدد اليوم بتوسع الكارثة وتصاعد حالة الإنهاك والمعاناة نتيجة انتقال الجنون الإيراني الحوثي الى البحر، حيث مصالح العالم الذي لا يسكت على مصالحه بالطبع. 

 مجلة (فوربس) في عددها الصادر اليوم الخميس وصفت اعلان الرياض تعليق تصدير شحنات النفط الخام مؤقتا عبر الأحمر الممر الهام بأنه  "استثنائي"، محذرة من أن أي إضطراب في حركة النقل، سيعطي كل من القوة الأوروبية والولايات المتحدة ومصر سببا للتدخل، لحماية مصالحها وضمان حرية الحركة.

هذا الجنون يدفع بتحويل اليمن الى ساحة حرب عالمية يخوضها الحوثي وتدفع به إيران التي تشهد علاقات مضطربة مع الرئيس الامريكي ترامب الذي اعاد عقوبات اقتصادية على طهران كان قد الغاها الرئيس السابق باراك اوباما على خلفية أزمة برنامجها النووي. 

في صف التحالف العربي، هناك من يلعب بورقة حسم المعركة ضد الحوثيين عبر  التناقضات السياسية والمناطقية داخل المكونات اليمنية الداعمة للتحالف، اذ تشهد هذه المكونات صراعا كبيرا فيما بينها وتتوسع الهوة يوما بعد آخر.. 

التحالف العربي بحاجة لإعادة ترتيب صفوفه وإعادة صياغة تحالفاته مع الحكومة والأحزاب ووقف اللعب بالنار داخل الجبهة التي يفترض ان تكون واحدة في مواجهة خطر طهران والتقدم نحو حسم معركة الحديدة والبيضاء وتعز.

 نشاهد كرة النار الحوثية الإيرانية تتدحرج بشكل أكبر وأخطر.. لكنها سترتد بكل تأكيد على قلب الهاشمية الحوثية التي ارتضت ان تكون فيلقا من فيالق سليماني ادخل اليمن واليمنيين في قاع برميل الباروت !

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص