يكتبون بغباء نقي

قلنا: الحوثي يهدد الجمهورية، سقوط عمران سيسقط صنعاء، سقوط اللواء 310 سيفتح باب الجحيم، حصار صنعاء سيقضي على مشروع الدولة. الجمهورية على الحافة.
 
كانوا يكتبون بغباء نقي، وجهل استثنائي: هذه معركة حزب الإصلاح.
 
الحوثي استخدم ذلك الغباء ومنذ حصار عمران حتى اليوم الذي أعلن فيه اقتحام وعدن ومطاردة هادي كان يردد:
الإصلاح، الإصلاح. ويمتدح فخامة الرئيس والقوى الوطنية.
 
حتى ونحن نشاهد انهيار الديموقراطية التي أسسها مشروع دولة الوحدة. كان صالح يعيد هندسة كل شيء لصالح عصابته، وهو يسحق الاشتراكي كان الإصلاح يتفرج قائلاً:
لا خطر على الديموقراطية، هذه معركة فقط مع الاشتراكي.
 
ها نحن بإزاء مشكلة غاية في التعقيد. بالأمس التقت اللجنة السعودية بالمسؤولين اليمنيين، وبرئيس الحكومة "مؤتمري"، في سقطرى وأبلغتهم ما قالت إنه موقف التحالف: عودة الأمور إلى ما كانت عليه خلال 48 ساعة، ومغادرة القوات الإماراتية من الجزيرة.
 
وبعد ساعات قامت الإمارات بإنزال عسكري هو الثاني خلال بضعة أيام، ولا تزال الحكومة هناك عاجزة عن فهم التصعيد، وغير قادرة على مغادرة الجزيرة.
 
أول من فتح موضوع الأطماع الإماراتية في سقطرى كان هو المؤتمر الشعبي العام وإعلامه، ورجال طارق، قبل عامين من الآن. في ذلك الوقت، وهم يتحدثون عن بيع الجزيرة، رد عليهم الناشطون الإصلاحيون بالسخرية من عفاش. وفي كل مرة كان يصلني سؤال من القراء حول الموضوع كنت أقول: لا يمكنني الحديث عن موضوع ليس لدي حوله معلومات، لدي فقط مخاوف.
 
البارحة حصلت على القرار الذي أصدرته الحكومة في 2013، موقعاً من قبل الوزير الاشتراكي آنذاك "المخلافي". يحرم القرار أي حركة أو استثمار أو نشاط داخل جزيرة سقطرى دون علم الحكومة وموافقتها. ما الذي دفع الوزير الاشتراكي في ذلك الوقت المبكر لاستصدار قرار "رؤيوي" كهذا؟
يقول الوزير إنه استطاع أن يقرأ "شفايف الإمارات" في ذلك الوقت.
 
الآن، الخطر الذي عصف بالجمهورية كدالة في السياسة ها هو يعصف باليمن كموضوع في الجغرافيا. ولا تزال "قراش ربي" غير قادرة على الاستنتاج، وكما نكبت تاريخها سابقا ستنكب مستقبلها.
 
قام رئيس الحكومة بزيارة الجزيرة، فشعرت دولة أجنبية بالاستفزاز، وعلى الفور قامت بإنزال عسكري واحتلت المطار
والميناء ووضعت الحكومة فيما يشبه الإقامة الجبرية. ولأنه تصعيد غاية في الخطورة، وفقاً لأبسط الأعراف والقوانين الدولية، فقد تشكلت لجنة عسكرية سعودية خلال ساعات في محاولة لاحتوائه.
 

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك "العنوان إجتهاد المحرر"

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص