المواطن اليمني بين نارين ..!

 في ظل سلبية دور التحالف العربي في اليمن على اللاهثون خلف تبعية دول - لا تحترم ولا تنظر حتى في أمور شعبها - ان يعرفوا انهم لن يكونوا عندها اكثر من سقط المتاع الذي لا يُلتفت له لحقارة القيمة .

 

فالبرغماتيون لا تعنيهم المصالح الوطنية ولا الوضع الانساني المتدهور ولا لهم اي اخلاق تحترام المكانة التاريخية للإنسان اليمني وحضارته ، فهم لا يسعون الا خلف مصالحهم الشخصية عبر نظراتهم الضيّقة اتجاه الوطن الذي اُختزل في مكاتب داخل شقق خارج البلد ! هكذا يُراد لليمني أن يكون مشرداً يبحث عن حاجته لدى الغير ، فقد ضُيّقَ عليه في الدول التي تدعي أنها أتت من أجل إنقاذه ..

 

وقد حُرم اليمني داخل بلده من ابسط الخدمات الاساسية للحياة (ومن الدول ذاتها ) فقد كانت الخدمات افضل بكثير قبل عاصفة الحزم وإعادة الامل التي لم يجد فيها المواطن و المتابع للوضع في اليمن اي معنى حقيقي للأمل ، فالأمل لا يعاد على ظهر دبابه أو عبر قذائف الطيران الحربي الذي يدك ليل نهار في المدن اليمنية دون مبالاة بقتل المدنيين وضرب المساجد والمدارس والجسور واخرها قصف مخيم للنازحين في مدينة الحديدة ،غير البنية التحتية معظمها تم سحقها بطيران التحالف العربي .

 

عدن واخواتها ايضا هي الأخرى تعاني من خدماتٍ متردية في ظل التشكيلات العسكرية (المليشاويه) بدعم اماراتي وتدخلات لم تفضي الى نتائج إيجابية غير اغتيالات يومية لرجال الدين وأئمة المساجد ورجال الدولة ، فوزير الداخلية والقيادة الشرعية عملت على إصدار قرار بمنع التعامل مع التحالف من قبل اي فرق أو جماعات أو إدارات أمنية وعسكرية الا عبر القنوات الرسمية للجمهورية اليمنية ولكن لازالت دول التحالف تخالف في ذلك وتخلق فرق وتكوينات ومعسكرات خارج إطار الشرعية مكررة نفس ما قامت به جماعه الحوثي في الانقلاب على الشرعية ، وعجبا لهم لازالوا يحدثوننا عن إعادة الامل الذي اوصدوا كل الابواب أمامه بالالآت العسكرية التي تتماشى مع سياسة لا يهمها حق الإنسان في أن ينعم بخير بلده او أن يحظى بكرامته وحريته داخله .

 

ولذلك ارى أن يفهم اللاهثون خلف دول لم تراعي حتى ابسط الحقوق لمواطنيها لن يكونوا أكثر من سقط المتاع الذي لا يُلتفت له لحقارة قيمته ، فقد تم ايجادهم فقط عبارة عن جسور عبور للامضاء على أوراق تخولهم لتدخل في أي شأن وفي اي وقت .

 

الحقيقة المواطن اليمني لم يجد أي نموذجية لتحالف العربي في اي محافظة من محافظات اليمن والمناطق المحررة خير شاهد فكل شيء فيها للاسواء وتحت الحصار ، والتدخل الغير مبرر وتغذية الفوضى والنعرات القبلية هو السائد .

 

لا اكتب هذا لانني في طرف الحوثي وجماعته الإنقلابية ضد الشرعية أو أي طرف آخر ولكن الحق يجب أن يقال وانا اكتب وفق ما أرى وكمواطن يمني وناشط من البوابة الشرقية للجمهورية اليمنية (محافظة المهرة) لازلت أتمسك بشرعية القيادة التي تمر باسواء مراحلها في ظل إخضاعها للمكوث في المنفى . ** **إعلامي وناشط
 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص