إيران : الثورة الغلط ..!

​يمكن للمراقب المراهنة بأن دولة ولي الفقيه في إيران سوف تنهار في وقت قد لا يكون بعيدا كثيرا.. ويصعب تصور استمرار حكم ثيوقراطي في بلد غير إيران في هذا العصر، وفي المستقبل، فما بالك بإيران التي لها من الإرث الحضاري الشيء الكثير.

 

صحيح هناك قمع مفرط يتعرض له الشعب الإيراني من قبل أجهزة النظام الديني، حتى قال أحدهم :الحرس الثوري أقوى من الشعب الإيراني.. ! لكن شعب إيران سبق له التغلب على قمع مفرط مماثل لنظام الشاه قبل حوالي أربعين عاما..

 

ربما كان نظام الشاه ظلوم وفاسدا بشكل مهول، مما يتطلب ثورة.. لكنها كانت الثورة الغلط .. ويكفي أن قادتها ثيوقراطيون منتظرين قدوم المهدي..!

 

‏إن أفول مشروع الدولة الدينية في إيران ، لا يعني أفول المشروع الإيراني الطامح، فإيران أمة ذات طموح إمبراطوري عبر التاريخ، وأقرب مجال لتمدد مشروعها ونفوذها هو المنطقة العربية وخاصة في المشرق العربي..

 

‏لكن على الأرجح ، لن تكون أضرار مشروع دولة عصرية طامحة في إيران بمستوى الخراب معتدد الأوجه الذي تسببت فيه دولة ولي الفقيه في منطقتنا، ومن ذلك تفجر الصراع الطائفي ..

 

وَمِمَّا يساعد أي مشروع معادٍ على التمدد والخراب في منطقتنا، سواء كان ذلك المشروع صهيونيا، أو فارسيا، أو غربيا، أو غير ذلك، هو غياب مشروع عربي ناضج ومتكامل، فهل إلى مشروع حضاري عربي، من سبيل.؟

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص