لهذه الأسباب السعودية ستتخلى عن فرض ضريبة دخل على العمال الوافدين

عملة سعودية

أظهرت وثيقة برنامج التحول الوطني السعودي، أن وزارة المالية ستُطلق العام الجاري، مبادرة لتطبيق ضريبة دخل على الأجانب في البلاد، ولم تُشر إلى قيمة أو نسبة ضريبة الدخل، المزمع فرضها.

 

وتشير بيانات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، إلى أن عدد الأجانب قد بلغ 10.07 ملايين نسمة، العام 2015، ما يمثل نسبة 33% من إجمالي عدد السكان في البلاد البالغ 30.6 مليون نسمة.

 

وأعلنت السعودية في 25 أبريل الماضي، عن رؤية اقتصادية لعام 2030، تهدف إلى خفض اعتمادها على النفط الذي يشكل المصدر الرئيس للدخل.

 

وتضمنت الرؤية حينها، تأسيس صندوق استثماري بقيمة تريليوني دولار، وطرح أقل من 5% من أكبر شركة نفط في العالم وتملكها الدولة (أرامكو السعودية)، وزيادة إيراداتها غير النفطية إلى 267 مليار دولار سنويًا.

 

وقالت مونيكا مالك، كبيرة الخبراء الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري، إن قرار فرض ضريبة دخل على المقيمين في السعودية لن يتم تنفيذه على المدى القريب، لافتة إلى أنه إذا لم تنفذ تلك الضريبة في باقي دول الخليج العربي، فإن ذلك سيحد من القدرة التنافسية للمملكة في جذب عمال أجانب، مؤكدة أن الضريبة المقترحة ستدعم فكرة السعودية، وتوفير فرص عمل أكبر للمواطنين.

 

فيما قال عبدالرحمن الشيخ، كبير الاقتصاديين في البنك الأهلي التجاري، إن نجاح أي ضريبة يعتمد على معدل القيمة المفروضة، وشرائح العمال التي ستفرض عليهم.

 

وأشار، إلى أن هذه الضريبة من الممكن أن يتحملها أصحاب العمل، الذين سيجدون صعوبة في جذب عمال أجانب، وملء الوظائف منخفضة الأجور.

 

وأكد أن تلك الضريبة من الممكن أن تزيد تكاليف الخدمات على المواطنين، لذلك فإنه يرى أن هذا القرار يحتاج المزيد من الدراسة العميقة.

 

وفي نفس الإطار، قال محمد أبو باشا، خبير اقتصادي في المجموعة المالية – هيرميس، إن تطبيق الضرائب ليس أمرًا ملحًا، خاصة وإذا أخذ في الاعتبار التدابير الأخرى المخطط لها لرفع الإيرادات غير النفطية، وذلك بالإضافة إلى التدابير الأخرى المتعلقة برفع الدعم وتخفيض الأجور، ما يكفي لتوفير فائض كبير في الميزانية.

 

كما قال محمد السويد، رئيس شركة أسواق رأس المال ومقرها الرياض، إنه من غير الحكمة أن يتم تنفيذ قرار مثل هذا خلال الوقت الراهن، لاسيما وأن المملكة تسعى لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وعدم وجود ضريبة دخل كان من أبرز العوامل الجاذبة للاستثمار بحسب وكالة بلومبيرغ.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص